الشيخ الطوسي
428
الخلاف
ثم قال المزني : الخلع عندي صحيح والشرط فاسد . ويجب عليها مهر المثل وتسقط الرجعة ( 1 ) . ونقل الربيع هذه المسألة عن الشافعي مثل ما نقلها المزني ، وأن الرجعة ثابتة والدينار مردود . ثم قال : وفيها قول آخر : إن الخلع صحيح ، ويسقط الشرط وتنقطع الرجعة ، ويجب له عليها مهر المثل ( 2 ) . قال أبو حامد ( 3 ) : والمذهب ما نقله وحكاه عن الشافعي ( 4 ) . دليلنا : أن الأصل بقاء العقد ، وانقطاعه بالطلاق والخلع يحتاج إلى دليل . مسألة 9 : إذا اختلعت نفسها من زوجها بألف على أنها متى طلبتها استردتها وتحل له الرجعة ، صح الخلع ، وثبت الشرط . وقال أكثر أصحاب الشافعي : إن الخلع صحيح ، وكان عليها مهر المثل ( 5 ) . وله قول آخر : إن الخلع يبطل وتثبت الرجعة ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 7 ) . ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال :
--> ( 1 ) مختصر المزني : 187 ، والمجموع 17 : 32 ، وكفاية الأخيار 2 : 51 ، والوجيز 2 : 44 ، والمغني لابن قدامة 8 : 186 ، والشرح الكبير 8 : 190 . ( 2 ) انظر المجموع 17 : 32 ، وكفاية الأخيار 2 : 51 ، والوجيز 2 : 44 . ( 3 ) كذا في جميع النسخ المعتمدة ، وما حكاه ابن قدامة في المغني والشرح الكبير ابن حامد . وهو عبد الله بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن رستم بن ماهان أبو محمد الماهاني الإصبهاني . تفقه عند أبي الحسن البيهقي ثم خرج إلى أبي علي بن أبي هريرة . مات سنة 389 هجرية . طبقات الشافعية الكبرى 2 : 229 . ( 4 ) الشرح الكبير 8 : 190 ، والمغني لابن قدامة 8 : 186 . ( 5 ) مختصر المزني : 187 ، وكفاية الأخيار 2 : 51 . ( 6 ) المجموع 17 : 31 . ( 7 ) لم أعثر على أخبار تدل على ذلك في مظانها من المصادر المتوفرة .